184. وتحلو لنا  الألعابُ في  بطنِ  ساحةٍ

 

يزيّنُها    بدرٌ  يَشــعُّ    على    الـرمْلِ

185.  قضينا بها  الساعاتِ  مرّتْ   كساعةٍ

 

سَلَونا  بها  والليلُ  في عصرِنا  يُسلي

186.  فنحذِفُ   عَظماً   مــن   بعيدٍ   بقوةٍ

 

ونأتي  بهِ  بالركضِ   للمركزِ  الأصلي

187.  ويوماً بعثتُ  العظمَ في الجوِّ   سارياً

 

ليسقُطَ  فوقَ الأرضِ  في  موقعٍ  زَحْلِ

188.  فعادَ  به  فحلٌ  من  القومِ   مُســرِعاً

 

تؤازرُهُ  الأصحابُ  من عُصبةِ   الفَحْلِ

189.  فتمنَعُه   الأخرى    بعُــنفٍ    مُحببٍ

 

لتأخـذَ  منه  العظمَ    بالقهرِ   والنَّشْلِ

190.  فتعتركُ  الأقرانُ  فـي    الرملِ  ساعةً

 

وتعتفسُ   الخـلاّنُ   للفـوزِ     بالـعَدْلِ

191.  فإن فازَ خصمي  ما   زعِلتُ   لفوزهِ

 

وإنْ فُزتُ لم يَغضبْ ولم  يأتِ  بالخَطْلِ

192.  ويندَسُّ  أحياناً     فــريقٌ     منافِسٌ 

 

وقد يختبي في الدَّعْنِ أو مربِطِ السَّخْلِ

193.  فنصطادُه  من  بعدِ  جُهدٍ      بعِـشَّةٍ

 

وقد    لبدَ  الغُرَّامُ   في  موقــعٍ   حَثْلِ

194.  ونرتاحُ  بعدَ اللِّعبِ  في ساحةِ   النَّقا

 

يُخَرِّفُنَا    العبَّارُ   عــن   ساحرٍ  عَبلِ

195.  يطيرُ  مع  السُحَّارِ  في   كلِّ   لـيلةٍ

 

ليصطادَ   أطــفالاً     لسـحرٍ   وللأكْلِ

196.  فكم  أكلَ   السُحَّارُ   أطـفـالَ    أسرةٍ

 

وكم خطفَ  الجنُّ  الصغارَ  من الأهْلِ

197.  وإن   سكتَ  الـعبَّارُ  عُدنـا    لأهـلِنا

 

وقد عكَّرَ  العبّارُ    يــا    ويلَه   ليلي

198.  فتلك   أساطــيرٌ     تُقـالُ     لصبيةٍ

 

فتُرْعِبُهم     والـهمُّ    تسلـيـةُ    الطفلِ

199.  فتُعجبُني  تلكَ   الحِكايــاتُ    حينَها

 

وإن نِمتُ  فالجاثومُ  يشرَعُ   في  قتْلي

200.  وقد قيلَ بطنُ  الأرضِ  للجنِّ  مسكنٌ

 

إذا اشتدَّ  دَجْنُ  الليلِ   تخرجُ  بالخَتْلِ

201.  فلولا     حِـكـاياتٌ     تُقـالُ    وظلمةٌ

 

لَما هابَ جِنَّ  الليلِ  شَروايَ  أو مثلي

202.  لنِمتُ  قَريرَ   العينِ   فــوقَ   شُبَيرَةٍ

 

تُمَرْيِحُني  الأحـلامُ   في  شَبَكِ  الحبْلِ

203.  وكم نِمتُ فوقَ السطحِ والصيفُ قادِمٌ

 

وفوقي نجومُ الكونِ سارتْ  على  رِسْلِ

204.  فقد كنتُ أهوى النومَ  والليلُ   دامِسٌ

 

أُراقبُ  قبلَ  النومِ  نجماً   على   مهلِ

205.  كأنَّ  نجومَ  الليلِ    حَصْـبَاتُ   لؤلؤٍ

 

وقد  عُلّقتْ  في  قُبةِ  الكونِ    بالفُتْلِ

206.  كأنَّ  سماءَ  الكـونِ    تغمِزُ   عينَها

 

تغازلُنا    والشُّهبُ   تسقــطُ    كالأَسْلِ

207.  فتصرَعُ    شيطانـاً   وتقـتلُ     مارِداً

 

وتُنقذُنا   من  غدرِ  جنٍّ   ومـن  ذَحْلِ

208.  ويقْبَعُ  سِنَّوري على  طرْفِ   بُرْنُصي

 

ويَخْتُلُ طولَ الليلِ في  شادري  الطَّحْلِ

209.  ولو  عـرفتْ  أمـي    مكانَ     رُقادِه

 

لهزّتْ  عليهِ  السوطَ  أو  طِبْقَةَ  النعْلِ

الشرح:

190. تعتفس: تتصارع .

191. زعل: استاء وغضب (خليج). وفي اللغة زعل: نشط وضجر، ولكن مجمع اللغة أقرها بمعنى غضب (المعجم الوسيط).

192. يندسُّ: يختفي ، الدَّعن: طوية من جريد يربط بعضه ببعض (خليج). وفي اللغة الدعن: سعف يضم بعضه إلى بعض ويرمل بالشريط ويبسط عليه التمر (القاموس المحيط).

193. عشة: خيمة أو كوخ من جريد (خليج). وفي اللغة العَشّة: الشجرة المفترقة الأغصان التي لا تستر ما وراءها ؛ والنخلة الصغيرة الرأس القليلة السعف (القاموس المحيط). الغرّام: جمع غريم وهو الخصم.

197. العبّار: الذي يعبِّر الركاب أي ينقلهم في عَبْرَة وهي القارب (خليج) وأصل الكلمة مشتق من عَبَرَ البحر أي شقه وقطعه، والعبار هنا لقب شخص يقوم بالعمل المذكور أعلاه.

199. الجاثوم: الكابوس، الأحلام المزعجة.

200. دَجنُ الليل: ظلامه.

201. شرواي: مثلي.

202. شُبيرة: تصغير شُبرية وهي السرير الصغير (خليجية شائعة في الإمارات) ولا تذكرها معاجم اللغة، وقد يكون الاسم مشتقاً من الشِّبْرُ : ما بين أَعلى الإِبهام وأَعلى الخِنْصَر لأن الشبرية غالباً ما تكون منخفضة لا ترتفع عن الأرض إلا شبرين أو ثلاثة. ولفظة شبرية للسرير قديمة في لغات العرب في جنوب الجزيرة بدليل أنها في اللغة التكرية التي يتحدث بها الإريتريون تستعمل بنفس المعنى الخليجي (حديث شخصي مع سفير إرتريا في قطر السيد علي إبراهيم أحمد في 30/10/2001). تَمَرْيح: تمرجح: اهتز داخل المرجحة (الأرجوحة).

203. رِسل: مهل.

206. غمز العين: أشار بها.

207. الذحل: الظلم.

208. سنّور: قط. البرنص أو البرنوص: غطاء غليظ ، من الصوف غالباً، يفرش فوق السرير صيفاً وُيتغطى به شتاءً (خليج). وفي اللغة

بُرْنُس: كل ثوب يكون غطاء الرأس جزءاً منه (المنجد). قال مهلهل بن ربيعة:

وإذا تشاءُ رأيت وجهاً واضحاً            وذراعَ باكية عليها بُرْنُسُ

الشادر: غطاء خفيف ، من القطن غالباً، يُتغطى به (خليج). والاسم قد يكون من أصل غير عربي ولكنه متداول

عند العرب منذ العصر الجاهلي، قال الأعشى:

إذا لبست شَيْدَارَةً  ثم  أبرقتْ             بمِعصَمها والشمسُ لما تَرجلِ

الطحل: الأغبر

209. طِبقة النعل: فردة النعل سميت كذلك لأنها تطابق الفردة الأخرى.

Go to top