228. سَقى اللهُ أُمّي  ما  لأُمّيَ   من   مِثلِ

 

لها شَبَهٌ في  الناسِ  في الشكلِ  لا الفعْلِ

229. سأذكرُ  أُمّي   طولَ  عُمري    لأنني

 

أَدينُ  لها    بالحُبِّ     والعطفِ   والنُـبْلِ

230. لقد آنَ  أن أُثنيْ  على   الأمِّ   شاكِراً

 

وكم  شاعرٍ  قد    صاغَ   يشكُرُها   قبلي

231. سأصنعُ  من   شِعري  لأُمّي    قِلادةً

 

أوائلُنا   صاغوا   وما   أحسنوا     مثلي

232. لَعَمْري لقد ضحّتْ  وقاستْ    وأكملتْ

 

رِضاعَتنا  حولينِ  لم  ترضَ       بالحوْلِ

233. وكم حملتني  نائماً    فوقَ    صدرِها

 

شُهوراً كما  في  البطنِ في  أشهرِ الحملِ

234. لقد سَهِرتْ جنبي   ولو   كنتُ   نائماً

 

لتسمعَ  أنفاسي   وترنوْ     إلى   شَكـلي

235. تَهِفُّ    عليَّ   إنْ   عَرِقتُ    ظَهـيرةً

 

وتَخشى عليَّ الحاسَ  أو   قرصةَ   النمْلِ

236. فما عَرَفتْ   أُمي    انشراحاً   وراحةً

 

إذا  كنتُ  مَحموماً   وبانَ   لها     هُزْلي

237. فكم  طوتِ  الأطفالَ   حُمَّى   "حُمَيِّرٍ"

 

وحصبةُ  أطفالٍ     تَقـودُ   إلى      ثُكْــلِ

238. تُغَرْغِرُني   محلولَ   عُشب،   ودمعُها

 

يَسِحُّ   وتدعو  خالقَ   الكونِ  عُمْراً  لي

239. لعَمري  إذا  حاولتُ    ذِكرَ    حـنانِها

 

تناثرَ  دمعُ   العينِ   من   مُقَـلٍ    هَـمْلِ

240. تذكَّرتُ   يا   أُمّي    وِقايةَ    خالتي

 

إذِ انتابَها  الوَسواسُ   في   آخرِ   اللـيْلِ

241. تَخافُ  نزولَ   البدوِ  يبغون  "غالِبا"

 

فيجذبهم     بدرُ   التمامِ   إلى    قتـــلي

242. فقامتْ   تُغطّيني   ببعضِ    لِبـاسِها

 

مخافةَ  ثأرِ   البدوِ   من   نائمٍ    مثـلـي

243. وقد نِمتُ بين  العِرشِ  قُربَ  عريشِها

 

بمنطقةٍ  في السَّيحِ   تَقرُبُ   من    نَـخلِ

244. سأذكر   خالاتي    وخـالي    وأهــلَنا

 

مدى العُمرِ  بالمعروفِ    والحُبِّ   والبذْلِ

245. وأهلَكِ في عجمانَ   والرَّمسِ   أو دِبا

 

وأهلَكِ   في  امعيريضَ   أحببتُهم   أهلي

246. نشأتُ ولم أعرِفْ سِوى  الحُبِّ   منهمُ

 

فيا  ربِّ  جنِّبْ  من  أُحِبُّ   عـن   الأزْلِ

247. فيا  إبنةَ  الأخيارِ  من  آل     صالحٍ

 

مَنانِعَةِ    الإبحـارِ   والغـوصِ     والفضْلِ

248. جماعتُكم  عَزُّوا  على  الناسِ   كلِّهمْ

 

فما  دفعوا  مَكْساً   لشيـخٍ    على    نَفْـلِ

249. سأذكرُهمْ    بالخيرِ   والحُبِّ    دائـماً

 

فإن  كان  إطراءً      ففضلُـهمُ      يُمْـلي

250. وأذكرُ  أُمّي  كيفَ    كانـتْ    حياتُها

 

عَطاءً    بلا   مَنٍّ    ووُدًّا    بــلا  عــذْلِ

251. حبانا  بها  المولى   وأكملَ    عقلَها

 

ولقَّنها     الإيمانَ   والحُـبَّ       للطـــفْلِ

252فبعدَ  صَلاةِ  الفجرِ  يبدأُ      يومُـها

 

بحلبِ      شُويهاتٍ     ودلّتُــها     تَغـلي

253. تَرُصُّ   أباريــقَ    الفطورِ     بمِنْقَلٍ

 

به  الجمرُ  محمرٌّ  وفي  خبزِنا     يَصلي

254. وبعدَ  شُروقِ الشمسِ  نلتفُّ   حولَها

 

ويبقى  أبونا  الشيخُ   في  موضعٍ  عَزْلِ

255. يُصلّي  ويَتلو  أو    يُسبِّـحُ    صـامِتًا

 

وقد عَشَّشَ  الإيمانُ  في  القلبِ   والعقْلِ

256. ويأتي  إلينا   بعدَ    ذاكَ     ببسـمةٍ

 

ليُتْحِفَنا      بالجِدِّ    طوراً      وبالهـــزْلِ

257. وقد  يبدأُ  التنكيتَ عن   حُلمِ    أمِّنا

 

وعن  حبِّها  للضأْنِ   والعنزِ     والسخْلِ

258. فأجلسُ  قربَ  النارِ  إن   بَرَدَ  الشِّتا

 

ووالدُنا   في  البِشْتِ   من    وبرِ  الإبْـلِ

259. وتجلسُ  أختي  بين   أُمي    وجَدَّتي

 

بخيمتِنا  المَلحاءِ   من    سعفِ   النـخْلِ

260. وكم  خَبزتْ  أُمّي  مُحلًّىً    وأحضرتْ

 

كِبابًا عليهِ  البَيضُ   في   سطحهِ  العِلِّـي

261. وحطّتْ   بلاليطاً   حسِـبتُ    خيوطَهُ

 

بصينيَّةِ    الإفطارِ   تبراً    على     تـــلِّ

262. وألقتْ  ببَيضٍ     كـالمُلاءَةِ     فـوقَهُ

 

لُجينٌ     حواشيها     مُـذَهَّبةُ     الأصْــلِ

263. وجاءتْ بقُوطي الجبنِ من عنزِ  بيتِنا

 

وغرشةِ  ذي رطلينِ   من   عَسلِ   النحْلِ

264. فإنْ أحضرتْ  أيضًا  خَميرًا    وعِرْسِياً

 

فقد  أسرَفتْ   واللهِ   بلْ    مَعَدَتْ   أهـلي

265. ولا نشتري    بيضًا    لإفطـارِ   أهلِنا

 

لأنَّ  دجاجَ   البيتِ    ركَّكَ   في   الظــلِّ

266. ونأكلُ   أحياناً      جَــراداً     مُحَمَّساً

 

له  طعمةُ  "الكفيارِ"  في    زمنِ   المَحْلِ

267. ونشرَبُ  شايًا   معْ    حليبٍ   مُعـطَّرٍ

 

بحبَّاتِ   هالٍ،   والحليبُ    لنا    مَحـلي

268. ويا حبذا الكامِي مع التمرِ في الضحى

 

ونَخِّي   وباجِلاّ    غرامٌ    لدى     الطفْلِ

269. وأمَّا  غدا  المِسكينِ  إذ  كنتُ   طالِباً

 

فما  كنتُ  أهواهُ  وما  كان    يحلو   لي

270. أجيءُ   إلى   أُمي   لأَمكُثَ   لحظــةً

 

فتغرفُ  لي عيشًا  مع   السمكِ    المقلي

271. فآكُلُهُ      كالنارِ    وهْيَ      تَهُــفُّــهُ

 

لأُسرعَ   عبرَ  الخَورِ   للساحلِ    القِبـلي

272. نواصلُ  بعدَ الظهرِ  بعضَ    دروسِنا

 

ومَنْ  جاءَ  بعدَ  الدرسِ   أُنذرَ   بالفصْـلِ

273. وأفضلُ     وَجْباتِ   الغَداءِ    بعُـطـلةٍ

 

غدائي    على    مهلٍ   فأنعُـمُ    بـالأكـلِ

274. وقد  تُطلِقُ  الأغنامَ    قبلَ   فطــورِنا

 

فتَسرحُ  فوقَ  النَّدِّ  أو     تلَّةِ     الــرمْلِ

275. فتَرعى  مع  الأغنامِ  من  كلِّ   منزلٍ

 

وتَرجِعُ    بعدَ  العصرِ    تُسرعُ    للنهْـــلِ

276. تروحُ   وتأتي     للبيوتِ     بنفــسِها

 

وتحرُسُها   (فطُّومُ)   في   ساحـةِ    التلِّ

277. وإن لم تعُدْ عنزٌ إلى البيتِ  في المسا

 

خَرَجنا   إلى   الجيرانِ   نجهَرُ   بالسُّـؤْلِ

278. فأصرُخُ:"يا  أجوادُ  من  شافَ   عنزَنا

 

لها  جبهةٌ   غرّاءُ    والقرنُ    كالنـصْلِ"

279.فيُخرِجُها  مَنْ   شافَها   في    حَـوِيِّهِ

 

إلينا     وعُنْقُ   العنزِ   طُــوِّقَ    بالحبْلِ

280. وفخَّارةُ الأبقارِ   تُطْبَخُ   في  الضُّحى

 

طعامٌ  وعُومُ  البحرِ   أو   حَشَفُ   النخْلِ

281. فتحلِبُها  أُمي      بطاساتِ    مَـــعْدِنٍ

 

 وتتركُها  للأكلِ    أو    لحسةِ   العِـجْــلِ

282. وتَغمِسُ   غَنْغوناً     بملَّةِ     رَوبِـها

 

يعجِّلُ  في   الترويبِ   في    أوّلِ  الليْـلِ

283. وتسكُبُ  كلَّ الرَّوبِ  في  داخلِ السِّقا

 

لتصنعَ    منه   الزُّبدَ   بالمنِّ    والرطْــلِ

284. وإن جلستْ  للخضِّ   وانتضتِ  السِّقا

 

سَمِعتُ  طنينَ  الخَضِّ  كالقرعِ     بالطبْلِ

285. إذا حان  وقتُ  النومِ  تَفرِشُ مِطْرَحي

 

وتحكي    خراريفاً   تنوِّمُ    أو    تُســلي

286. وإن  لاحظت  بَدءَ النُّعاسِ    تحــوَّلتْ

 

تهوِّدُ  حتى    يَبعُدَ      النومُ     بالعـــقْلِ

287. وتُوقظُنِي في  الصبح  للفرضِ   قبلما

 

يَصيحُ  عليَّ   الأبُّ  يُغلظُ    فـي   القولِ

288. تَحِنُّ  إلى  الماضي  وقد  شابَ إبنُها

 

وفي  عيشِها  يسرٌ  فتنأى   إلى   الأصْل

289. كأن  إلهي  لم  يشأ   عندَ     خـلقِها

 

سِوى  حملِها  الأعباءَ   للبيتِ    والطـفْل

290. وناشدَها  يوماً   أبي    قسـطَ   راحةٍ

 

وأن   تَترُكَ   الصبيانَ   للطبخِ   والشُّـغْلِ

291. فما  وافقتْ   بلْ  عارضـت   بدُعابةٍ:

 

"أراكضُ من  صِغْري   وما  عَجَزتْ  رجلي

292. أأجلس  للحِنَّا  وقد   شابَ    مَفـرِقي

 

ليخدُمَني  ناسٌ   وفي   قدمي    نَعلــي؟"

293. فقلت: أبي  دَعها  ففي الشُغلِ  صِحَّةٌ

 

وتنشيطُ    سيرِ   الدمِّ   للقلب    والعــقْلِ

294. وفي سقيِها  الأغنامَ   للنفسِ   راحـةٌ

 

وفي  طبخها  المكبوسَ  فنٌّ    به   تُبلي

295. وفي  حملها  الأحفادَ  عطفُ  أمومةٍ

 

وفي    قَريِها  النسوانَ  من  كرمِ  الأصلِ

296. فما  عوَّلتْ  يومًا  على  خـادمٍ   أتى

 

وما  هجرتْ  قِدرَ الهَريسِ   ولا    المَقْلي

297. فتسقي    نُخيلاتٍ   وتحلِبُ    عــنزَها

 

ولا  زالتِ  الأغنامُ    في    بيتِها   تُسلي

298. وكم  فوَّحَتْ   لي  الزنجبيلَ    كبـلسمٍ

 

إذا  كنت   زكماناً   وبانَ   لها    سَعْــلي

299. وزعترُها  المشهورُ  قد   فاحَ   عِطرُه

 

صباحاً   وقبلَ   النومِ   تأتي  بـه   يَغلي

300. تُصِرُّ على  أن أشربَ الكوبَ   مُرغماً

 

ففيه     شِفاءٌ      للطـبـيبِ      وللأهـلِ

301. وما  ردَّها   كَوني    طبيــباً    مجرِّباً

 

وكهلاً  أداوي الناسَ  والطبُّ   ذا   شُغلي

302. إذا  نظرت  أمّي  إلى   الكهلِ   إبنِها

 

رأت  إبنَها   طفلاً   فما   عادَ    كالكـهـلِ

303. فقد   نظرت    أمّـــي    إليَّ    بقلبِها

 

وللأمِّ    قلبٌ   يَسـبِـقُ    العينَ    للـطفلِ

304. جزاكِ  إلهي  العمرَ   يا  ابْنةَ   سـالمٍ

 

وأبقاكِ    للأبناءِ      أمًّــا       وللنـــسْلِ

305. فيا    ربِّ    وفِّقني    أَرُدَّ   جميلَـــها

 

بِبرٍّ   وإحسانٍ     يكونُ    لها   وَصْــلي

306. ويا  ربِّ    طوّلْ  عمرَها  كي   يَبَرَّها

 

ثلاثةُ    أجيالٍ   وفي   بعضِها    نَســلي

الشرح:

231. أحسنوا: فعلوا الخير والإحسان.

235. هفَّ: حرك الهواء بالمهفة (خليج) ، وفي اللغة هفت الريح هبت فسُمع صوتُ هبوبها. الحاس: حشرة

        صغيرة قارصة (خليج).

237. حمَيِّر: بو حمَيِّر ما يطلقه أهل الخليج على السعال الديكي.

239. الهمل: الفائضة بالدموع.

240. وقاية: عباءة نسائية غير مزخرفة (خليج). وفي اللغة وقى يقي وقاية: صان وستر عن الأذى (المنجد).

241. غالب: اسم شخص قتل بدوّياً خطأً غير عمد فرفض جماعة المقتول الدية وأصروا على الثأر.

245. عجمان والرمس ودبا وامعيريض: أسماء أماكن.

246. الأَزل: الشدة والضيق.

247. المنانعة: قبيلة معروفة.

248. مَكْس: ضريبة. أخبرني أحمد بن جبر بن أحمد الشامسي أحد المعمرين في عجمان أن أخواله من منانعة آل صالح - أجداد أم الشاعر - قد هاجروا من أبي ظلوف في قطر إلى عجمان ثم هاجروا من عجمان إلى مدينة الرمس في رأس الخيمة، وقد اشترطوا على حاكم رأس الخيمة قبل الهجرة إعفاء جماعتهم من دفع الضرائب على ما يجنون من لؤلؤ في موسم الغوص، فوافق الحاكم على ذلك آنذاك. وأكد أحد كبار المنانعة في رأس الخيمة الشيخ أحمد بن علي بن إبراهيم المناعي صحة ما ذكره أحمد بن جبر تاريخياً. النفل: الغنيمة أو أي كسب مالي.

253. منقل: موقد معدني للجمر سهل النقل (خليج).

258. البشت: العباءة الرجالية (خليج)، الكلمة دخيلة، قد تكون فارسية الأصل.

259. الملحاء: ما لونها الملحة أي بياض يخالطه سواد (خليجية شائعة وأصلها فصيح).

260. محلّى: خبز خليجي محلى بالسكر. كِباب: خبز خليجي ، وتلفظ الكاف كتاء ساكنة بعدها شين "تشباب" والاسم مشتق من كبَّ الشيء أي قلبه حيث إن الخبز يقلب مع التاوة (الوعاء) على النار. العِلِّي: أعلى مكان والمقصود هنا السطح العلوي.

261. بلاليط: شعيرية (خليج).

262. لجين: فضة.

263. القوطي: العلبة (خليج) وفي اللغة القوطة: القفة الكبيرة (المنجد)، وقد يكون القوطي اسماً منسوباً إلى القوط الذين كانوا يقطنون إسبانيا قبل الفتح الإسلامي للأندلس. غرشة: قارورة زجاجية (خليج).

264. خمير: نوع من أنواع الخبز الخليجي. عرسي: هريسة من الرز والدجاج، وسبب التسمية أن العرسي كان يقدم إفطاراً في صباح اليوم التالي للعرس (خليج). مَعَد: أصاب المعدة بمرض.

265. ركك: رككت الدجاجة أي جلست على البيض (خليج) وفي اللغة ركَّ الشيءَ: طرح بعضه على بعض (المنجد).

266. المَحْل: الجوع الشديد أو الجدب. فطوم هي فاطمة راعية الغنم.

267. مَحْلي: محلى بالسكر.

268. الكامي: المادة المترسبة بعد غلي اللبن المخيض (وتسمى في قطر أم بريد) وتؤكل مع التمر أو الرطب. وأصل الكلمة "كامي"  قلبت الكاف جيماً أعجمية أي التاء مع الشين، وكثيراً ما يقلب أهل الخليج ما عدا العمانيين الكاف هكذا، فإذا نطقنا مثلا كلمة "كلب" قلنا "تشلب" ، وكلمة كامي مشتقة من كمَّ أو أكمى الشيء أي غطاه حيث إن الكامي يغطي جزءاً من فردة التمر (خليج). النخّي: الحمص (خليج) والمقصود هنا الحمص المغلي. الباجلاّ: أو الباجلّهْ كلمة خليجية متداولة في كل الخليج، وأصلها اللغوي الباقلاء، أي الفول ولكن غالباً ما نقلب القاف جيماً في الخليج، فمثلاً الاسم "قاسم" نلفظه ونكتبه جاسم، كذلك إمارة الشارقة نلفظها الشارجة. وفي المثل الخليجي " الرفيج قبل الضيج" أي الرفيق قبل الضيق.

274. سرّح: الماشية أطلقها ترعى في أي وقت (خليج) وفي اللغة سرحت بالغدوة وراحت بالعشي (لسان العرب).

277. السؤْل: السؤال.

278. غراء: بيضاء. النصل: حديدة السكين أو السيف الحادة.

280. فخارة: وجبة مطبوخة للبقر (خليج) وقد يكون الاسم اشتق من اناء الفخار الذي تطبخ فيه حيث إن الفَخَّارةُ: الجَرَّة (لسان العرب). طَعَام: جمع طَعامة: نواة التمر (خليج) وفي اللغة الطَّعام اسم جامع لكل ما يؤكل ، ولم يستعمل نوى التمر في الخليج إلا طعاماً للحيوانات، وكان التمر غذاءً رئيسيًا لأهل الخليج، وكانوا يستهلكون كميات كبيرة منه لندرة الفواكه الأخرى قبل اكتشاف النفط. وأذكر أن المزارعين كانوا يبيعون الخضراوات مثل الجزر والفجل بالتبادل مع نوى التمر بالوزن حيث يوضع النوى في كفة ميزان والجزر مثلاً في الكفة الأخرى. العوم: نوع من السمك الصغير، مفردها عُوْمَة(خليج).

282. غنغون: خيشوم السمك (خليج)، وقد تكون لفظة الغنغون للخيشوم قد انقرضت وتدل عليها في اللغة لفظة الغُنَّة: صوت في الخَيْشُوم (لسان العرب). كانت ربة البيت الخليجية قديماً تحتفظ بقطعة مجففة من خيشوم السمك تغمسها في الحليب الذي ترغب في ترويبه ثم تجففها وتعيد استعمالها لعدة أشهر وهي بذلك تضيف خميرة الروب إلى الحليب في كل مرة تغمس الخيشوم فيه فيتخثر الحليب ويروب بسرعة. الملّة: وعاء أو قدح صيني، وفي المثل الخليجي عن الاعتماد على النفس " ملّة وملاّس ولا حاجة للناس" (خليج) وجمعها ملال و ملاّت. أما في اللغة فالملّة: الجمر أو الرماد الحار وجمعها مِلل.

283. السقا: السقاء قربة من جلد للماء واللبن. المَنُّ: وحدة وزن جمعها أمنان تعادل 9 أرطال في الإمارات و56 رطلا في عمان وقطر. المنُّ: رطلان والجمع أمنان (لسان العرب).

284. الخض: تحريك السقا (خليج).

285. المِطرح: مفرش النوم الذي يطرح على الأرض أو على السرير، والكلمة مشتقة من طرح، والغريب أنها نقلت إلى اللغة الإنجليزية واحتفظت بلفظها ومعناها العربي بتحريف بسيط " ماترِسْ  Matress ".

286. تهود: تغني، وتهوِّد في لغة أهل الخليج تغني للطفل خاصة كي ينام (خليج). وفي اللغة هوّد الرجل: غنّى، والتهويد: الترجيع بالصوت في لين، والمهود: المطرب الملهي (لسان العرب).

294. المكبوس: أكلة خليجية مشهورة حيث يغلى اللحم أو السمك في الماء ثم يغمر فيه الرز، وفي اللغة كبس البئر: ردمها أو طمها بالتراب (المعجم الوسيط) وكبس الرجلُ الخيار: غمره بالماء والملح أو الخل (الهادي).

296. الهريس أو الهريسة: طعام مكون من القمح المدقوق ثم المطبوخ مع اللحم وهي أكلة شائعة في الخليج وخاصة في شهر رمضان وتسمى بأسماء أخرى في بقية الدول العربية ولكن احتفظ أهل الخليج باسمها العربي الأصيل حيث إنها معروفة عند العرب منذ القدم وأصل الفعل هَرَس: دقَّ وكسر، وفي لسان العرب "سميت الهريسة هريسة لأن البُر الذي هي منه يُدَقُّ ثم يطبخُ".

298. الزكمان: المصاب بالزكام وهو مرض "البرد" .

Go to top