415. ألا يا خيالَ الأمسِ عرِّجْ على عقلي      وسرْ بي معَ الأطيافِ طيفاً إلى الوصْلِ

416. وعُدْ بي إلى عيدِ الصِّبا بعضَ ساعةٍ      فما عادَ عيدُ اليـومِ  يا صاحبي  يُسْلي

417. إذا  أصبحَ  العــيدُ   الســـعيدُ   رأيتَنا      نُسابقُ رِجْلَ الصُّبحِ  سيراً  على  الرِّجْلِ

418. ونَطلَعُ  في   نُــورِ  الثَيــابِ   ببسْمةٍ      تَفوقُ ضِياءَ الصّبحِ نُوراً .. إلى الحفْلِ

419. ونُشرِقُ قبـلَ الشمسِ من كلِّ   منزلٍ      نَؤمُّ مُصلَّى  العـــيدِ  في  ساحةِ  الرَّمْلِ

420. فعــندَ   صَــلاةِ  العيدِ   يَكتظُّ   قومُنا      كأنّا  جُموعُ  الطيـــرِ أو  مَجْمَعُ  النَّحْلِ

421. وتُشرِقُ شمسُ العيدِ في وجهِ شيخِنا      يُحدِّثُنا،   والشمـسُ  في ظَهرِنا  تَصلي

422. ونَشرَعُ   بالتــعيـيـدِ    بعدَ    صَلاتِنا      بضَمٍّ   وتَقـــبيلٍ    ونَشْدٍ   عــن  الأهلِ

423. ويُقْرى ضيوفُ  العـيدِ  من  كُلِّ  أكْلَةٍ      مُحَلًّى وحَلْوى في  الصـحونِ  بِلا  بُخْلِ

424. وتَدْخُلُ  مَخْبا  الطِّفلِ  بعــضُ  دَراهمٍ       ليفرحَ  طـــولَ   اليـومِ   بالغُنمِ   والنَّفْلِ

425. فتغمُرُ  طفـلَ  العيدِ   أعـظـمُ   فرْحَةٍ      كأنَّ    صَبــاحَ   العيـــدِ    شُرِّعَ  للطِّفْلِ

426. ونَعْلو   حبــالَ   المَرْيَحانِ   بـضجَّةٍ       نُغنِّي   أغاني العــــــيدِ نلعَبُ في الهَجْلِ

427. ونُشعِلُ    بالكِــبريتِ   أعـوادَ   شِلَّقٍ      فتنْقَعُ      كــالرشَّاشِ  أصـواتُها   تَتْلي

428. ونَلعَبُ   بالمــفـــتاحِ    نملأُ     ثُقْبَهُ      بمســحوقِ  بــارودٍ      يَثورُ  بِلا  قتْلِ

429. وترفُلُ  بنتُ  الحــيِّ    بالثَّوبِ  زاهياً      وتَمْشي وقـدْ ألقتْ إلى  الخَلْفِ  بالجُدْلِ

430. وتركيبةٍ  في  الثـوبِ  شَعْشَعَ  زَرْيُها      على الصَّدرِ وانسابَ الشُّعاعُ على الزَّلِّ

431. ومُرْتعْشةٍ في  الجيدِ تَرْجفُ إن مشَتْ      ولم   تَرْتَعـــشْ   مِـرِّيَّةُ  الأختِ   بالمِثْلِ

432. تدلّى  شِغَابُ  الأُذنِ   يــلمـحُ   خدَّها      ووَجْنتُها  كــالشَّمسِ  مـالت  إلى الطِّفْلِ

433. وعاضتْ عن الخَلْخَالِ أخواصُ  فِضَّةٍ      تَلُقُّ  علـــرى  السِّروالِ    بـادِلَةُ   التَلِّي

434. فتُسْبي  إذا  صـــَدَّت  عليك   ببسْمَةٍ      لحُسْنِ   الثــنايا   الغُرِّ والأعـينِ  النُّجْلِ

435. وإن    مَغَـــطَــتْ    كفًّا   إليـكَ  برِقَّةٍ      سمِعتَ   رنينَ  الحِــجْلِ  يُـقرَعُ  بالحجْلِ

436. فمــــا  زادَ   حِنَّاءٌ    نَضَارَةَ     كَفِّـها      ولا زادَ   حُسْنَ العيـنِ   خـطٌّ من الكُحْلِ

437. إلى مثـلِ  ذاكَ العيدِ  حنَّت  جوانِحي      وحنَّت  إلـى  عِيْدِ   الصِّبا  إخـوةٌ  مثْلي

الشرح:

418. الحفْل: الجمع من الناس.

421. تصْلي: تحرق، تشوي.

423. المحلّى: خبز خليجي رقيق عليه دهن وسكر. حلوى: نوع معين من أنواع الحلويات الخليجية الشائعة اشتهرت بها عمان والبحرين وهو محضر من الدقيق والسمن والسكر.

426. المريحان: جمع مريحانة وهي المرجحانة أو المرجوحة، وقلب الجيم ياءً شائع في لغة أهل الخليج ففي المثل الخليجي "يوّد مينونكم لا ييكم أيَن منه" أي امسك مجنونكم لا يجئكم أجن منه (خليج).. الهجْل: الأرض المتسعة المطمئنة .

428. يثور: ينفجر، وثوَّر: أطلق النار (خليج) وفي اللغة ثارَ: هاج وجاشَ ، وأثرتُ البعير فثار إذا كان باركا فانطلق (لسان العرب).

430. تركيبة: تطريز مزخرف بالزري أو أخواص الفضة (خليج). شعشع: انتشر ضَوءه. الزري: خيوط من فضة أو ذهب (خليج)، الزلّ: جمع زوالي، وزوالي جمع زولية وهي السجادة (خليج). (انظر 338).

أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضلِ

432. شغاب: قرط (خليج)، الطِّفْل: الليل، الشمس عند الغروب (المنجد).

434. تُسْبيْ: تَأسر. صَدّت عليه: التفتت نحوه ثم نظرت إليه (خليج) وهذا الاصطلاح من غرائب لغتنا الخليجية ، حيث أن صَدَّ بالفصحى تعني أعرضَ وصدَّ عنه بمعنى أعرض عنه مستعملة في الخليج أيضا، ومعاجم اللغة لا تذكر "صَدَّ عليه". فقد تكون من الأضداد المنقرضة إلا في الخليج. وقد تكون "صدَّ عليه" الخليجية من الصَّدَدِ وهي القُبالة وما استقبل الإنسان ، فهذا صدد هذا أي قبالته، وفسر الزجاج قوله تعالى "فأنت له تَصَدَّى" بأنك تُقبلُ عليه (لسان العرب). الغُّر: البيض. النُّجل: الواسعة.

435. مغط: مدّ (خليج) ففي الخليج نقول مغط يده أي مدها، أما في اللغة فمغط الشيء: مده ليطول (المنجد) مثل مطَّ. الحجْل: (الحيل بلغة الخليج) حلقة توضع في اليد كالخلخال الذي يوضع في الرجل.

Go to top