(في كلير طابعة منظمة الطلبة العرب في الولايات المتحدة)

حسناءُ جاءت من ضِفافِ العـاصي

 

تسبي القلوبَ فأضرمتْ إحساسي

إني    أراها    والعيــونُ     كأنَّـها

 

سَهمٌ  يَشُقُّ  القلبَ  شَقَّ  الفاسِ

وسرتْ بجسميَ رَعشَةٌ  من  لمسِها

 

أودت  بعقـلي ، أخمدتْ  أنفاسي

وطغى لهيبُ الحبِّ  حتـى  لم  أعُدْ

 

أهوى  حياةَ  العاشقِ الوَسواسِي

ما ذاقتِ الأجفانُ  من طعمِ   الكرى

 

من  أجلها يا ناسُ  طارَ نُعاسي

لا أرتجي   إلا    الودادَ    فعجّــلي

 

لا  تعبئي  بالقـولِ  أو   بالنـاسِ

فتفضــلي      وتـرفـقي       بمتيَّمٍ

 

لا  تَجرحـي   قلبي  بقـلبٍ  قاسِ

لكنها  صمـتت    تحرّر    صفـحةً

 

فتذيبُ   مهجتَها  على القرطاسِ

باتت     أنامِلُــها   تداعبُ    آلـةً

 

أفلا  تداعبُ  خاطري  أو  راسي؟

                                                                       بوسطن Boston  سبتمبر1- 1967

قصة القصيدة: في مدينة بوسطن الأمريكية، عقد المؤتمر السنوي لمنظمة الطلبة العرب في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا في أول سبتمبر 1967، وتم انتخاب الشاعر رئيساً للمؤتمر. وفي المساء أقامت المنظمة حفلة ترفيهية عزفت فيها الموسيقى العربية وغنّى الطلبة. وقبل بدء الحفلة طلب من الشاعر أحد أصدقائه أن يكتب له بيتين يتغزل فيهما بسكرتيرة المنظمة السورية مداعباً، فكتب الشاعر البيتين ثم زاد عليهما. ولما أكمل القصيدة، قرر أن يقرأها بنفسه في الحفلة. فقام واستأذن السكرتيرة في قراءتها، فوافقت ضاحكة. فعلا المسرح وأخبر الحضور بأن فكرة القصيدة جاءت من صديقه الفلاني (مشيراً إليه)، وكان قد طلب منه كتابتها باسمه، ولكن الشاعر لم يرغب في التخلي عنها.

Go to top