قصة القصيدة: قضى الشاعر عطلةَ نهايةِ سنةِ 1970 في الاستعداد لامتحانات مقررة بعد العطلة مباشرة، فانتابه الملل والسأم من المذاكرة، بينما الناس يتمتعون بالعطلة الرسمية، فعبر عن ذلك بهذه الأبيات.

السأْمُ  بيتيَ     والأحــزانُ    أسراري

 

والعينُ  تدمــعُ  والآهاتُ   أشعاري

أنشودتي   اليومَ    آهــاتٌ    أردِّدُها

 

وذكريـاتيَ      قِيثاري     وأوتاري

السأمُ  يُشعلُ   في  جسـمي  مواقِدَهُ

 

والضيقُ يعصفُ في قلبي كإعصارِ

يا  ويــحَ  نفـسيَ  لا  خِلٌّ   يؤانسُني

 

ولا  خلـيلٌ  يُواسي  بعض  أكداري

فالاخــتباراتُ     أضنـتني    تـؤرِّقني

 

فيها  أســافرُ في  صحرا    وأوعارِ

فالفحـــصُ   يَجـلبُ   خوفاً  لا  يبدِّدُه

 

حفـظُ    الدروسِ  بإمـعانٍ   وتكرارِ

فالمرءُ   يـقــلقُ  مهما  كان  مجتهداً

 

وراجعَ  الدرسَ  في ليلٍ  وأسحارِ(1)

مـا مثلُ غيريَ  يقضي الليلَ في مرَحٍ

 

أقضـي  اللياليَ  في  درسٍ وتَذكارِ

كـم قـد  صُليتُ  بنار الكتْبِ في عُطَلٍ

 

كـأنّ في الحِضنِ  منها  موقدَ النارِ

فيـهـا    اكتـويتُ   بنـيرانٍ    مؤجَّـجَةٍ

 

أو قد لُسعتُ بمحماسٍ  ومسمارِ(2)

كم قد سئـمتُ بما في الكتب من أرقٍ

 

يا  ويلَها  شتّتت  عقـلي  وأفـكاري

 

 كلية الطب- دنفر - كولورادو 30-12-1970

الهوامش:

1. أسحار: جمع سَحر وهو آخر الليل قبيل الصبح.

2. محماس: قضيب معدني مدور الرأس يستعمل في الخليج لتقليب حبوب القهوة وغيرها على النار (خليج) وفي اللغة حمس اللحم إذا قلاه (لسان العرب)، أما المسمار فمن استعمالاته في الخليج أنه يسخن ويستعمل لكي المريض. 

Go to top