سألتُ وقد نـأى عـني الصديقُ

فقيلَ بأنه شخــصٌ عـقوقُ

عجبتُ لـ(صاحبٍ) إذْ غابَ عنّي

ولم أعرفْ لمن يـنأى  يتوقُ

وأســأل عنه ســيّدةً فقالت:

به مسٌّ بــه  خَـبَلٌ عريقُ

تجالسُه طَـــوالَ الليلِ  جِـنٌّ

ويسلبُ عــقلَهُ  خمرٌ عتيقُ

يحدِّثني علـى (الـتلفون) يوماً

فيعلو خـاطـري ألمٌ  وضيقُ

ويخبرني بأشــياءٍ  يــراها

تماثيلاً وغــرباناً يســوقُ

ويذكر حفلةً كـبــرى  أقيمت

وأصنافُ الحشيشِ بها  حريقُ

سيُدرِكُها بعــزمٍ ليـسَ  يفنى

(فلانٌ) في الحشيش له  رفيقُ

فأعجبُ مـن صديقٍ كان يهوى

أحاديثاً لـها  وقــعٌ  عميقُ

ويقرأ في الــنزاهةِ قولَ ماوٍ؟

 

ويحفَظُ ما يشوقُ وما يروقُ(1)

فأين العشــبُ من أقوالِ ماوٍ؟

وأين الخُلْقُ إن فهمَ  الصديقُ؟

أأسكت بعـد أن قد  تُهتَ درباً؟

فتنأى أو تغيـبُ  بكَ  الطريقُ

أما ذنبٌ أمـا عـارٌ  وعـيبٌ؟

فهذا يا (صـويحبُ)  لا  يليقُ

فودِّعْ مــثل هــذا إن أردتم

صداقةَ عـاقلٍ  يا ذا الصديقُ

وإلاّ فابتـعــد عـنّي  فـإنّي

مجالسةَ المحشـشِ لا  أطيقُ

وجدنا صـاحِباً قــد ضلَّ حقًّا

وحادَ عن الصوابِ  أما يُفيقُ؟

   17/6/1972

الشرح:

1. ماو: ماوتسي تونغ الزعيم الصيني الشيوعي. 

 

Go to top