قصة القصيدة: كان الشاعر يشاهد على شاشاة التلفزيون في بلجيكا أثناء سفره، بسالة الأطفال الفلسطينيين وهم يرمون الحجارة على الجنود الإسرائليين، فأثارت بطولاتهم في تلك الانتفضة التي عرفت بانتفاضة أطفال الحجارة مشاعره فكتب هذه القصيدة. وقد بدأت تلك الانتفاضة في نوفبر 1987.

يأيها   الطفلُ   الصغيرُ   الصامـدُ

 

يا مَن تمردَ في   الخيامِ   يُجاهِدُ

يا  من  يُقاتِلُ   بالحجارةِ    ثـائراً

 

يأيـها  الطفلُ   الكبيرُ     الماردُ

حُيّيتَ  من  طفلٍ   يَقودُ   معاركاً

 

بالرجمِ    بالدُّخّانِ   نعـمَ   القائدُ

ضَربوكَ  بالنيرانِ   لم  تعبأ   بهم

 

جالوا وصالوا  واستخفَّ   الحاقِدُ

جَرحوا أخاكَ  فقمتَ  تلثمُ   جُرحَه

 

منعوا  التجوُّلَ  قلتَ    إنّي عائدُ

قاتلتَ وحدَكَ  في   الخليلِ   وغزةٍ

 

ترمي الحجارةَ،  والعدوُّ   الشاردُ

وصفَ المُحرِّرُ بغيَهم    وصمودَكم

 

فالفيلمُ  ينطِقُ  والمُصوِّرُ   شاهِدُ

والقُدسُ تكِسرُ  طوقَها  في  لحظةٍ

 

لن  تستكينَ  لما   يُريدُ    الكائدُ

خرجت إليك    نساؤها    ورجالُها

 

وقفوا بجنبِك  والخطوبُ   شدائدُ

والأهلُ  في  أرضِ  العروبةِ   نُوّمٌ

 

والعُربُ  ترقُدُ    واليهودُ  سواهِدُ

رابينُ    يفرَحُ  إذ    يـرانا   نُوّماً

 

هيهاتَ يُدركُ  ما  يُحاكُ    الراقدُ

لو قلتَ هيّا  للكفاحِ   لما  انتخى

 

من  بيننا  وجرى  إليكمْ    واحدُ

لكن سنشجبُ    ظلمَهم  ونُدينُهم

 

في  كلِّ  مجتمعٍ    لدينا    قـاعِدُ

فاغسلْ  بدمِّكَ   عارَنا   وجِراحَنا

 

نحنُ الصغارُ وأنتَ   أنتَ   الوالدُ

لا تدعُ معتصماً يذودُ عن   الحِمى

 

لم يبقَ غيرَكَ عن  حِمانا    ذائدُ

بوركتَ  من طفلٍ   يقاومُ   عسكراً

 

بالساعدينِ  ولم   يكلَّ    الساعدُ

             بلجيكا 3-1-1988 
Go to top