قصة القصيدة: كتب الشاعر هذه القصيدة ردًّا على خواطر َوأبياتٍ شعرية كتبها الدكتور عامر الشيخوني بمناسبة استقالة الشاعر من إدارة مؤسسة حمد الطبية، ونشرتها "الشرق" في 9 مايو 1990 بعد أن رفضت جريدة محلية أخرى نشرها.

 

(عليك  مني  ســـلامُ   اللهِ يا حجــرُ)

 

يقولُها  عامِرٌ   والدمـعُ   ينهمِـــــرُ

وتنشرُ  "الشرقُ"  ما قلتــم  بأكمَلِــــه

 

ولم   يَسُـرَّ أُخيرى  قبلـهــا  الخــبرُ

نعم  الزميلُ  بقسمِ  القلـبِ  أعرِفُـــــهُ

 

نعمَ الأديبُ  الذي في قولهِ  العــبَرُ

لمَ   البُكـــاءُ   وإنـي  بينـكـم   علــمٌ؟

 

ما  لاستـقالتنا  يا  صاحبي  أثــــــرُ

إن عُدتُ للقلبِ  فالمرضــى  تُقـدِّرنـي

 

وهل يقدِّرنـي في المنصبِ  الأُخَـرُ؟

فعُدتُ   للقلبِ   والأقـــرانُ   تعـــرِفُني

 

إن كنتُ  بينهم  لـم  يأتـــني  كــدرُ

يا  وَحْـدةَ القلبِ  حيّـيـني  ببسمَتِـهـمْ

 

ببسمةِ الشائبِ  المنهوكِ  أفـتــخـرُ

همِّــي  وهمُّكَ  أن  نُرضــيْ ضمائِرَنـا

 

وأن يزولَ عن المسكينـــةِ  الخطــرُ

يا مَن يَعِزُّ  عليـهــم   تـركُ  منصِبِنـا

 

لمِهنةِ الطبِّ تــركُ المنصبِ الظفــرُ

تلك  المنـــاصبُ  ما  كانت  مطـالِبنـا

 

وعَودتي  لمريضِ القلـبِ   تُـنـتَـظَـرُ

لا  يحزنَنَّك  ما  قد   قـالَ  حــــاسِدُنا

 

لن يطفئَ الشمسَ تلفـيـقٌ ولا هـذرُ

قد يُنكِرُ البعضُ بعضـــاً  من  مآثــرِنا

 

وقد  تدوسُ  على  آثارنـــا  البقـــرُ

قالوا  تركتَ  نِعالاً قـــربَ    مكتبِـكــم

 

فقلت في السوقِ من أشكالِها أُخـرُ

فلن   يَضُرَّ  نِعالي  بــــعــــدَ   فُرقتِها

 

إن داسَها عامِرٌ أو  داسها  عُمَــرُ

والوالد  الشيخُ   معـروفٌ  بحكـمـتِـــه

 

يقدّر النــاسَ،  لا  ظلمٌ  ولا ضـــرَرُ

وإبنه الصارمُ  المأمـونُ   فـي قــطــرٍ

 

يقول صبراً .. قريبــاً يهطلُ المَــطرُ

ستُشرِقُ الشمسُ فــوقَ البحرِ بــارزةً

 

وتنجلي السُّحْبُ  والأســرارُ والقــدرُ

تركــتُ     قيــلاً    وأقـوالاً   وألسنــةً

 

وعدتُ أفعل  ما يُرضيكِ  يـــا قَطــرُ

إن أخسرِ اليومَ بعضَ المالِ لا أسفٌ

 

فالمالُ يفنى ويـبقى الذِّكــرُ  والأثــرُ

لم يبقَ يا قومُ مـا أخشاه مـن   رجلٍ

 

أنا الثريا وحولي الشـمسُ  والقمـــرُ

Go to top