في الطائرة بين دبي والدوحة  13 ديسمبر 1994

 

جلسنا   نَنْبُشُ  الذّكرى

ونُطري  كلَّ ما  يَطـرا(1)

فجـاءت كلها    تتـرى

            أحاديـثاً عن الأمـسِ

 

وكِدنا  نُدركُ   الفَـجرا

فقال صُويحبي  عُـذرا

نَسِينا الجُرحَ  والكَسرا

         وفلعاتٍ  على  الرأسِ (2)

 

ذكرنا السِّيفَ والبـحرا

وجــولاتٍ    لنـا   برّا

نجوبُ السهلَ والوَعرا

         من امعيريضَ للرمــسِ

 

معيريضُ   ويا  عَذْرا

نَشمُّ  نسيـمَها  عِطرا

ونَشْرَبُ ماءَها  خمرا

         وفوق ترابِهــا نُمْســي

 

ظلامُ  الليلِ  قد  أَسرى

جلَسنا  فيه   كالأسرى

لنسمعَ   قصةً عُسْرى

         عن العِفريتِ فى الحبسِ

 

قرأنا    كلَّ   مـا  يُقرا

وريقاتٍ    لنا  صـفرا

حَفِظنا بعضَها  شِعرا

         عن المجنونِ والعبسي 

 

حَدقنا   ليـلةً   قَــمْرا (3)

بشاحوفٍ  يرى  البدرا(4)

وبدرٌ  يكشـفُ    الـدُّرَّا

         ودُخْـسٌ  همَّ  بالعُرسِ (5)

 

عَبرنا  خَــوْرَنا    عبرا

صباحَ  اليوم  والعصرا

 ونـدفعُ  آنـةً   أجرا (6)

        لـندركَ حصـةَ  الدرسِ

 

شَرينا الأمسَ  لـو يُشرى

ولو  جُعـنا   ولو  نَعـرى

وقـلـنـا     ربُّـنا    أدرى

        نبيعُ اليوم بالبـخـسِ

 

زمانُ  الأمسِ  قد مَرّا

و ذُقـنـا   بعـدَه   مُرّا

فموتٌ  بعـدَه  أحـرى

         إذا عِشنا بـلا أُنــسِ

 قصة القصيدة: كان للشاعر في مدينة معيريض ، مسقط رأسه، لقاءٌ مع أصدقاء طفولته، يتجاذبون ذكريات الطفولة والصبا حتى وقت متأخر من الليل. وفي اليوم التالي والشاعر في الطائرة عائداً إلى الدوحة تذكر أحاديث الليلة السابقة، فكتب هذه القصيدة.

الشرح:

  1. نطري: نذكر (خليج). يطرا: يطرأ أي يخطر على البال.
  2. فلعات: جمع فلعة وهي شق في الرأس (خليج) وفي اللغة فلع رأسه بالسيف: شقه (الوسيط).
  3. حدق: صاد السمك بالخيط.
  4. شاحوف: قارب خليجي خشبي لصيد السمك.
  5. الدخس: سمكة الدولفين.
  6. آنة: عملة هندية كانت تستعمل في الخليج.
Go to top