قصة القصيدة: كان الشاعر في الطائرة في رحلة من الدوحة إلى لندن يتصفح الجرائد القطرية، ولاحظ استمرار الجدل في تلك الأيام حول تناقضٍ مفتعل بين هوايته الشعرية وعمله، حيث انتقد البعض في الصحافة المحلية وزير الصحة لجمعه بين الشعر والطب، مدعياً أن الشعر يلهي الوزير عن مهامه الفنية والإدارية، فتصدى لهم بعض الكتاب بردود طويلة، فقرر الشاعر أن يدلي بدلوه في النقاش فكتب هذه القصيدة في الطائرة وأرسلها للنشر من لندن.

 

 الطبُّ في القلبِ والأشعارُ في صدري            كِلاهما  اقترنا   كالدُّرِّ  في   البحرِ

لم  يُزرِ شِــعرٌ بطبٍّ  إن هما  اقترنــا            كأنجمِ الليلِ ما ساءت إلى  البدرِ(1)

بـــل   زيّنت  دربَهُ  زهــــــراً   لبَهجَـتـهِ            فآنستهُ  برقْصـــاتٍ    إلى   الفـجــرِ

نفثتُ  شـــعــــراً  على  داءٍ   فسكَّـنَـهُ             فالطِّبُّ  مولِدُه  أصلاً  من   السحرِ

فالساحرُ الطَّبُّ  والكُهّانُ  قد  مزجوا            شعراً بطبٍّ كمزجِ  الماءِ   بالخمرِ(2)

لا أبعدَ اللهُ عن عقلي  وعن  بصري            طِبَّ  الحكيمِ   وأبياتاً   من   الشعرِ

                                                      لندن 7-2-2003

الشرح:

1. يزري: يعيب، يحقر.

2. كان الكاهن في العصر البابلي يقوم بدور الطبيب، يستعمل السحر ويقرأ التعاويذ والأدعية شعراً أو سجعاً لطرد الأرواح الشريرة المسببة للمرض حسب عقيدته، كما استُعمل الخمر لأغراض شتى في الطب القديم. 

 

 

Go to top