قصة القصيدة: كثرت الإعلانات عن السجاير في الصحف القطرية، ورفضت الصحف دعوة الشاعر المتكررة كي تتوقف عن الإعلان عن التبغ. ثم طلب من الدولة أن تشرع منع الإعلان عن التبغ في البلاد. فبراير 1992                 

سكتنا ولـم  أدرِ  لـمَ  الكلُّ  مُحجِــمُ؟

 

وقــد   بــاتَ  في   كلِّ   الجرائدِ  أرقمُ

ومــا كنتُ أخشى أنْ  أقولَ  نصيحةً

 

فمن  خافَ  ربَّ  العــرشِ  لا  يتلــعثمُ

فكم مُنكــرٍ ناهضتُ  وحدي ولم  أكن

 

أدافـعُ    إلاَّ  عن    يقـينٍ    فــــأُقسِمُ

علــى ساحةِ  الإعلامِ  قـامت  دِعايةٌ

 

إلى  ساحـةِ  الدُّخّان   تدعــو  وتُسهِمُ

ويدفعُ   ربُّ  الإثـمِ  مــالاً   ليَخدعـوا

 

شبابــاً   بسُمِّ   التَّبغِ  أُغرُوا   ولُقِّمـوا

فيسقُطُ فــي  الأشـراكِ   طفلٌ  ويافـعٌ

 

ويُقتَلُ   بالدُّخّـانِ   مـن   ليسَ  يُجـرِمُ

وصارتْ صِحافُ الــدارِ للتَّبغِ  ساحةً

 

تـروّجُ    للإدمـــانِ     سُمًّـا    وتَظْلِمُ

إذا تَمَّ  جِسرٌ فــي  الصّباحِ  لصحـةٍ

 

تَقومُ  صِحافُ الدارِ  في الليـلِ   تَهدِمُ

وتَعـرِفُ  أنّ   السُّمَّ   للـمرءِ   قاتــلٌ

 

فمن  أجـلِ  ماذا   يـا   تُـرى   تتكتّمُ؟

أتدعـونَ  للدُّخّان ِ فــوقَ   صِـحافِكمْ

 

جَهاراً   أَلـم  تَخْشَوا   إلـهاً   وترحمـوا

شبابـاً   وأطفالاً   يُساقــــونَ   عَنوةً

 

ليربحَ   صنّــاعُ   السمـومِ   ويَبْشَموا؟

فكُفّوا عنِ الإعلانِ ...لا كـان  ريعُـهُ

 

ولا تَنصُروا الجاني على الطفلِ  تأثموا

وعودوا  إلى  حــقٍّ   صريـح   وبيّنٍ

 

ولو   أنَّ  طعمَ  الحـقِّ   مــرٌّ   وعَلقَمُ

فيا صُحُفَ الأوطانِ مـا كنتُ   ظالِماً

 

لأنّي     على     أطفــالِكـم     أتألّــمُ

ويـا قومُ  لا ترضَوا  بقتلِ   صغارِكـمْ

 

فمنْ  يحـترقْ  بالنـارِ   حتماً   سيندَمُ

Go to top