10. أبا طـارقٍ، إنـي لـدربِـكَ طارقُ

 

وشوقي لكم يا صـاحِ، غادٍ  وطارقُ

11. وطقسٌ سـويسريٌّ يبرِّد خـاطري

 

وغيــمٌ تحيّيهِ جــبـالٌ شـواهقُ

12. وقد سـألتْ عنكَ البحـيرةُ  والرُّبا

 

وأطيـارُها حـتى الهـوا  والحدائقُ

13. فقلت لها: في الـدارِ داري  ودارِه

 

وإنَّ صـديـقي للبــحـيرَةِ تـائقُ

14. فإن شابَ مني الرأسُ ما شابَ ودُّنا

 

وإني ببحرِ الفــضــلِ منهُ لغارقُ

15. نشأنا ودربُ العـيشِ وعرٌ ومُجدِبٌ

 

ولكنَّه يا صــاحِ، حُـــلوٌ وشائقُ

16. فأيامُـنا كـانت دروسـاً  ومتـعةً

 

وأوراقُــنا للدارسـينَ  وثــائـقُ

17. سلونـا معاً عهدَ الصِّبا  بمـحـبَّةٍ

 

وأنـتَ وفـيٌّ للصـحـابِ ووامـقُ

18. فكنتَ لنـا نعمَ الصـديقُ  وصاحباً

 

أبا طارقٍ،  أنتَ الـرفيـقُ المـرافقُ

19. صديقٌ يصــونُ الـودَّ ودَّ صداقةٍ

 

ويرتقُ وصــلاً مـا هو الدهرَ فاتقُ

20. وكنتُ صـديقاً طولَ عمري مصدِّقاً

 

لما كنتَ تـرويهِ لأنَّـك  صـــادقُ

21. لساني بذكرِ الأمسِ يجـهرُ شاعِراً

 

ودمعي إذا أنشدتُ شـــعراً  يسابقُ

22. أحِنُّ لأمسٍ لا يـعـودُ وقد  مضى

 

وكنتُ صـغيراً  فـي الجَهـالة غارقُ

23. فما كان منّا من يَرى الصعبَ مانعاً

 

فما عـاقََ عـن نـيلِ المآربِ  عائقُ

24. أحِنُّ لـدارٍ قد نشــأنا بحـضنِها

 

وإنـــي لتـلكَ الـدارِ بَرٌّ  وعاشقُ

الشرح:

10. دربك: الدرب الذي كان الشاعر وأبو طارق يسيران فيه صيفاً حول البحيرة في مدينة مونترو السويسرية. طرقَ الطريق: مشى فيه، فهو طارق، والطَّرْق هو سرعة المشي. والطارق أيضاً الذي يسير ليلاً.

13. الدار: المقصود بالدار إمارة رأس الخيمة.

17. وامق: محب.

19. رتق الفتقَ: لحمه وأصلحه.

 

Image

المسرحية
Go to top