54. ورحلاتُنا فـي السَّيحِ فـي ظلِّ غافةٍ

 

وفي عَـــبرةٍ سِرنا ببـحرٍ نسابقُ

55. نمرُّ على (امْعيريضَ) قــبلَ مطافِها

 

و(رمسَ) و(خورَ خْويرَ) والبحرُ رائقُ

56. وكشـافــةً كـنّا  بِــزِيٍّ مُميَّـزٍ

 

له لـونُ صـحـراءٍ  لـبـرٍّ يناسقُ

57. نزلنا بـ(خورَ خْويرَ) في أولِ  المسا

 

وقد لمَعــت فوقَ الخـيامِ  الطوارقُ

58. وكان لعــزفِ العُودِ في الليلِ بهجةٌ

 

وإني لذاكَ اليــومِ يــا صاحِ، تائقُ

59. فلولا الكرى ما صخَّ في الليلِ صاحبٌ

 

ولولا المَسا مـــا عاقَ ربعيَ عائقُ

60. وقـرّرَ أُستـاذي عليــنا حِـراسةً

 

فما نالنــــي دورٌ وما أنَـا سابقُ

61. سبقــتكمُ في النومِ، لا فخرَ  أرتجي

 

وقد حرَست تـــلك النجومُ الروامقُ

62. فكانت حيــاتي بينَ صَحـبٍ أُحِبُّهمْ

 

ففرَّقَـنا دهــرٌ، وذا الدهــرُ فارقُ

63. فإنّي علـى عهـدي وحبِّي لصُحبتي

 

فيا ليتنـي طــولَ الحــياةِ  أرافقُ

64. فكم قرعــت عقلي وقلبي وخاطري

 

خواطرُ أيامِ الصِّـبا لا  تـفـــارقُ

الشرح:

54. السيح: البراري الواسعة غير المزروعة. العَبْرة: قارب يعبر فيه الناس الخور والجمع عبْرات. فقد كان تلاميذ معيريض ينتقلون عبر الخور للدراسة في عبرات شراعية. ولا يأخذ العبّار (صاحب العبرة) أجرة من التلاميذ بأمر من الحاكم، ولكن يأخذ من غيرهم أجرة أدناها ربع روبية لكل عبور. ويضطر التلاميذ الذين يتأخرون لنشاطات مدرسية إلى ما بعد توقف العبرات عند الغروب إلى عبور البحر سباحة. وفي سنة 1957 اشترى الشيخ صقر قارباً بخارياً لنقل التلاميذ، وهو القارب الذي ركبه التلاميذ في نفس السنة في رحلة خور خوير المذكورة في القصيدة. الغافة: شجرة عظيمة كثيفة الورق تعمر مئات السنين وتكثر في الإمارات العربية المتحدة وعُمان.

55. معيريض والمطاف والرمس وخور خوير: أسماء مناطق في رأس الخيمة، ومعيريض هي مسقط رأس الشاعر.

56. يناسق: يلائم.

57. الطوارق: النجوم.

59. صخَّ: سكتَ، والاسم صخّة أي هدوء وسكوت (خليجية) وفي اللغة الصخّ صوت ضرب الحديد على الحديد أو صوت قرع الصخر بالصخر، والصاخة: صيحة تصم الأذن. الربع: الصحب والأصدقاء (خليجية).

60. أستاذي: أحمد راغب، أستاذ فلسطيني حاذق ومربٍ فاضل أرسلته الكويت إلى رأس الخيمة للتدريس.

Go to top