145. فلمَّا بدت بين القـواسـمِ فتـنةٌ           سعى بين أحـبابٍ وربُّكَ سـابقُ

146. وسـار إلى أعمامِكم يستجيرُهم           لأصحابِ سلطانٍ وبالخـيرِ ناطقُ

147. فقالـوا له: أبشرْ فأنت مُوكَّـلٌ            مجيرٌ إذا ما جاءَ بـابَكَ طـارقُ

148. فأوَّلُ مَنْ ألقى الســلاحَ سَميُّهُ           وكانَ الذي أضنته تـلك  البنادقُ

149. وصار لنا من بعـد ذاكَ مـؤذِّناً           إذا صــاحَ بالتكبيرِ هبَّت خلائقُ

150. وكنتُ صغيراً لستُ أذكُرُ ما جرى          ولكنّكمْ أدرى وللكــأسِ ذائـقُ

الشرح:

145. لما وقع الخلاف بين أبناء الشيخ محمد بن سالم وعمّهم الحاكم الشيخ سلطان، كان والد الشاعر صديقاً للطرفين فسعى بالخير بينهما فلم ينجح. وكان كل طرف يحنق على من يزور الطرف الثاني في أوقات شدة الخلاف، ولكن كان الشيخ أحمد بن حجر مستثنىً من ذلك، مسموحاً له من قبل الطرفين أن يذهب أين شاء. ولما سأل الشاعر والده لماذا استثنوك؟ قال: "يعرف عيال محمد وسلطان أنني لا أميل للسياسة ولا أفهمها، وأدعو لهم بالصلاح، ولا أنقل الكلام بين الناس، وكلهم عزيز لدي".
146-147. لما استولى أبناء الشيخ محمد على الحكم من عمهم، استجار بعض جنود الحاكم السابق من أهل معيريض بوالد الشاعر، فسعى يطلب الأمان لهم من ابني الشيخ محمد (سالم وعبد الله) اللذين كانا في معيريض آنذاك. فقبلا طلبه، وقالا له: من دخل مجلسك وألقى سلاحه فهو آمن. وكان سلطان بن عبيد أول من ألقى سلاحه في معيريض، ثم صار مؤذنًا.

Go to top