وفي 21 أغسطس 1990 هجا الشاعرُ الرئيس العراقي صدام حسين لغزوه الكويت بقصيدة قال فيها:

جريمةَ  العصرِ يا  صــدامُ   ترتكِبُ

 

والعـارُ  نـارٌ     تُغـذّيها    فتــلـتَهِبُ

أقطرةُ  الـزيتِ   ما  تـنوي  غنيمتَـه

 

وفي الكويت دمــاءُ العرب  تنسكِبُ؟

وفي  الكويتُ   تصيحُ الأمُّ  يـائسـةً

 

والطفـلُ في حضــنِها يبكي  فتنتحبُ

هذي الكويتُ  التي قـامت  تُسانِدُكم

 

لم يثنِهـا الشَّغْبُ والصاروخُ  والرُعُبُ

كأنها  لـم   تقمْ   يوماً   لنُـصـرَتِـكُم

 

بالدَّمّ والمالِ مـن خيــراتِها   تَهَـبُ(1)

ووحدةُ  العربِ  كان البعثُ  يعبُدُهـا

 

واليومَ تهوي بـبـئرِ الزيـتِ   تحتجِبُ

أللخليجِ يـســيرُ  الجيشُ   وا أسفي

 

والقدسُ تصـرُخ والجَوْلانُ   والنَـقَـبُ؟

تلك الحشودُ  التي   للنهـبِ  نازحـةٌ

 

إلى الخليجِ .. عليهـا العـارُ ينتَصِبُ

حتى الكَرامَـةُ  ماتتْ  في  ضمائِركُم

 

لا رابطُ الدينِ  ينهاكم  ولا  الـنـسـبُ

أتجهرُ  اليومَ  في   بغــدادَ  مفتخراً

 

وتلك أُختُك في الجــهراءِ   تُغْتصبُ؟

طارَ  الغـرورُ    بصـدامٍ    وزمرتِـه

 

كأنـه هتلـرٌ  في الأرضِ   يصطـخبُ

حتى "الشياطين"ُ لم نرفضْ حِمايتَها

 

من الشقيـقِ الـذي  في  كـفِّه اللهبُ

ذاك الشقيقُ الذي يبغي الفناءَ  لـنا

 

يا ويحَه  ظالـمٌ  يـا ويحِـــه   كَلِبُ(2)

"فالبشُّ" بالأمسِ  من أعداءِ  أمتِنا

 

حليـف  شاميرَ تخشــى غدرَه العربُ

فأصبحَ اليـومَ   من  أبطالِ   أمتِنـا

 

ندعو له اللهَ  مقهـــورين  نضطـربُ

شرّدتَ   شعبـــاً   أبيًّا  لا  أبا  لكُمُ

 

أبناءُ  صِهْيَونَ من إجرامِكـم غَضِبوا

قمِ اخطبِ اليومَ  يا صـدامُ  منتصراً

 

فلن  يصفِّـقَ  إلا   الخــائـنُ  الذنـبُ

 الشرح:

1. المقصود مساعدة الكويت للعراق في حربه على إيران.                                             

2. كَلِب : المصاب بداء الكلب.  

Go to top