وفي 5 أبريل 2003 بينما قصف بغداد مستمر كتب الشاعر قصيدة أخرى قال فيها:

 

بغداد تقصف

  

ي ا لِلعـروبة  يا   لِلعـــربِ  والدينِ

 

جَورُ العُلوجِ على بغدادَ يُضنيني(1)

علومُها انتشرت في الأرض قاطبةً

 

حتى بدت  شعلةً   للعــلمِ  والدينِ

فاقت ديارَ الدُّنـى  في عزِّ بهجتها

 

فلم يكن مثلُها في الغربِ والصينِ

فالشعرُ والفنُّ   والعمــرانُ   جمَّلها

 

والنخلُ والزهرُ  في  كـل البساتينِ

تاجُ  الخِلافة  تـــــاجُ   العزِّ منبَلقٌ

 

تشدو له  بالهَنا  طــيرُ  الميامينِ

قد خلّدت  كـتبُ التــاريخِ   سيرتَها

 

كما  أشادت   بهــارونٍ  ومأمونِ

واليومَ   يطمعُ   أشـــرارٌ   بثروتِها

 

هم عصبةُ الشرِّ أشرارُ  المجانينِ

هُرعتُ  أسمعُ   أخــباراً    مصورةً

 

فصار حزني على الإخوانِ يبكيني

وزادني    غضـباً   راعٍ    يهـــددنا

 

كأنه   بحــــرابِ  البغي    يَرميني

يرمي  القنابلَ  والنـابالمَ   مبـتهجاً

 

على الصغارِ  ونــسوانٍ  مساكينِ

والناسُ   تَسـمع    أخـباراً  مُروِّعةً

 

عن الدَّمارِ  وعــن  ذعرِ الملايينِ

أهلُ    العراقِ   أهـالــيـنا   وإخوتُنا

 

أهلُ الإباءِ    فـهم  شمُّ  العرانينِ

لو أنَّ خطباً أتـــانا   مثلَ   خطبِهمُ

 

لآزرونا   وصــالوا   في الميادينِ

فاللهُ   ينصرُ  أخـــواناً   لنا  ظلموا

 

واللهُ يحمي  ديــارَ  الأهلِ  والدينِ

 

 الشرح:

          1. العلوج جمع علج، والعِلْج: الرجل الشديد الغليظ، الرجل من كفار العجم، حمار الوحش (لسان العرب).

Go to top