يوم الأربعاء 9 أبريل 2003 : في هذا اليوم الحزين المشؤوم دخلت القوات الأمريكية بغداد، فسقطت العاصمة التاريخية للخلافة العربية والإسلامية.

 وزارة النفطوزارة النفط

قضى اللهُ في بغدادَ  ما  كان  قاضيا

 

قضاءً  شَـجـا   قلبي  وشتَّتَ  باليا

فأعجِزُ عن وصفٍ لِما صارَ أو جرى

 

وقد  زادني   ضِيقاً  وضاقَ  فؤاديا

فبغدادُ  شمـسٌ  لا يَغيبُ    شُعاعُها

 

بقصفٍ  وصـاروخٍ   يَفُتُّ  الرواسيا

فلولاكِ  يـا دارَ الخِلافةِ   ما   ارتقت

 

حضاراتُ هذا العصرِ بل كنتِ هاديا

لقد  زالَ  صـدّامٌ     ولسـتُ   بآسفٍ

 

على حاكمٍ  قد كـان شؤماً  وطاغيا

عجِبتُ    لصِـهيَونٍ   أمـيرٍ   مُـعيّنٍ

 

سيخلـفُ   صدّاماً   رئـيساً   وواليا

أيأتي  لـها عـدلٌ  على  ظهرِ  مدفعٍ

 

ودبابةُ  الأوغـادِ   تَلقـى   التهانيا؟

ويحكُمُها  عِلــجٌ      حقـودٌ    وكافرٌ

 

وأمثالُه  بالأمسِ    كـانوا   المواليا

فتَبًّا    لعُـربانٍ    يُحـيُّونَ    غـاصِباً

 

وأنعِـمْ   بأبطـالٍ   يَصُدّون   غـازيا

سترحـلُ  أمريكـا   ويُسحَلُ     حاكِمٌ

 

إذا البغـيُ  أغراهُ  ولو  كانَ  عاتيا

فلا جورُ (جَرنَر) يُكسِبُ العِلجَ  هَيبةً

 

ولا شيءَ  يُنجـيهِ   ولا عادَ  ناجيا1

أيفرحُ معتـوهٌ  بمن   جـاءَ     غازياً

 

وصاروخُـه  أردى  عزيزاً   وغاليا؟

فيا  عجباً  مـما  أرى اليومَ    واقِعاً

 

جُيوشُ الأعادي في رُباها  ضواريا

وتُطـلِقُ  سُرَّاقاً  وقـد    زادَ   جمعُهم

 

مع الغزوِ ساروا  يَسرِقونَ المبانيا

لقد سرقوا مشـفىً   سريراً   وبلـسماً

 

وقد  ضَرَبوا   فيه   طبـيباً  مُداويا

فبؤسٌ لهم  بل  لعنةُ    اللهِ  ويلَـهم

 

لقد أسقطوا  أرضاً  مَريضاً  مُعانيا

ويرضى جنودُ الغزوِ  عن   ذاكَ كلِّهِ

 

فقائدهمْ  قد  كان عن  ذاكَ  راضيا

ولكنَّهُ     يَحــمي     بعــزمٍ    وقـوَّةٍ

 

وِزارةَ   نفـطٍ      ليـسَ    إلا  هيــا

جنودُ  احتـلالٍ    جـاثمونَ    بقـلبِها

 

ولم   يَنظُـروا   للعُربِ   إلا  تعـاليا

وكم  صـوَّبوا نحوَ الصبيِّ   سِلاحَهم

 

لكي يرفعَ  الكفَّينِ  في الجوِّ  عاليا

وكم  قـتلوا   طِفـلاً     لأنَّ    ذراعَه

 

إلى جنبِه  كانت  ولو  كـان  ناسيا

أردِّدُ (ليلـى  في   العِراقِ    مريضـةٌ

 

فيا ليتني كنتُ   الطبيبَ الـمداويـا)2

فيا أصـدقائي  في العِراقِ    وإخوتي

 

مصابُكمُ  يُشـجي وها  قد  شجانيا

فوا  أسفـي قد دنَّس  اللِّصُّ   دارَكمْ

 

وقد كانَ  لِصُّ النفطِ  للنفطِ صاديا

فلولا  حقولُ النفطِ  ما جاءت  العِدا

 

ولولا اختلافُ العُربِ ما كان  ذا بيا

 الشرح:

 1. جرنر: Jay Garner الحاكم الأمريكي على العراق 15 مارس

2. إشارة إلى بيت قيس بن الملوح عن ليلى عشيقته.

 -12 مايو 2003

 

 

             

 

 

 

 

Go to top