كم أعسرَ  الشعرُ عليَّ   وقضى

 

أن ألزمَ الصمتَ  زماناً قد مضى

لأنـني   كنتُ    صــغيراً    وفتى

 

ما كلُّ ما رمتُ  بشعري  قد أتى

والآنَ  إن قَـصَّرَ  عنَّي  أو  أبى

 

لجأتُ    للجِــنِّ    فيأتي   طَرِبا

كنْ صاحبي يا شـعرُ  لا عدمتُكا

 

مَن أكرمَ  الشـعرَ  كما  أكرمتُكا؟

إن  لم تُطعْ  أمري  وتأتِ   باكِرا

 

أتتْ  بك الجـنُّ  ذليلاً    صاغِرا

لا أبتغي   مِنَ  القريـضِ   كسْبا

 

فافتحْ  ليَ الأبوابَ وافسحْ   دَربا

ركِبتُ  بحرَ  الشعرِ عَرضاً  طولا

 

ما كنتُ مَحصـوراً   ولا   عَجولا

بحرُ  الأراجيزِ  عصاني   مُـفرَدا

 

فقلتُ  يا  بَحرُ  سـأعلوكَ غدا(1)

قصيدةٌ    قد   عـَقـدتْ   عِقالَها

 

لكنّني    صـمَّمتُ   أنْ   أنـالَها

فنِـلتُـها   كما    أردتُ   بالحِـجا

 

ما صدَّها  عنِّـي نهارٌ أو دُجى(2)

والآنَ   شرقاً   أَشـعلتْ   وغَربا

 

كشُعلةٍ  في  اللـيلِ  شبّتْ  شبّا

خيرُ  القوافي  قد  ملـكتُ   فاها

 

نلتُ    أبــاها    وأبـا    أبـاها(3)

الشــرح: 

  1. الرجز: بحر من بحور الشعر في علم العروض، والأراجيز جمع أرجوزة وهي القصيدة المنظومة على بحر الرجز.
  2. الحِجا: العقل. دُجى: ظلام.
  3. عجز البيت على لغة من يعرب الأسماء الستةَ والمثنى على أنها مقصورةٌ كما ورد في الشاهد النحوي الشهير: 
                           إن أباها وأبا أباها     قد بلغا في المجد غايتاها 

 

Go to top