المناسبة: الثورة التونسية التي قامت بالمضاهرات لمدة شهر اضطر بعدها الرئيس بالهرب من تونس في 14 يناير 2011 إلى المملكة العربية السعودية.

 

(إذا الشعبُ  يومًا  أرادَ  الحياةْ)
وإن شاءَ   دحرَ الطغاةِ   العتاةْ
(ولا   بُدَّ   لليلِ   أن   ينجلي)

ولا بُدَّ   للسجنِ   من    معوَلٍ
(ومن  لم  يعانقْهُ شوقُ الحياةْ)
وإن هانَ أو   ذلَّ   شعبٌ  أبيّْ
(فويلٌ لِمن   لم تَشُقْهُ  الحياةْ)
وويلُ   الجبانِ   وويلُ   الذلي

(كذلكَ  قالت   ليَ   الكائناتْ)
أسرَّتْ   إليَّ    بنصرٍ    قريبْ
(ودَمدَمَتِ الريحُ  بينَ  الفِجاجْ)
وعاصفةٌ زمجرتْ  في   الدُّروبْ
(إذا ما   طَمحتُ    إلى  غايةٍ)

فلمّا  اقتحمتُ  لهيبَ   النضالْ
(ولم أتجنَّبْ  وعورَ   الشعابْ)
وما خِفتُ يومًا صليلَ  السيوفْ
(ومَن لا يُحبُّ  صعودَ  الجبالْ)
ومَن لم يَرُمْ  في  الحياةِ   العُلا

(فعجَّتْ  بقلبي  دماءُ  الشبابْ)
وضجَّتْ  بتونسَ ريحُ  الخلاصْ
(وأطرقتُ أُصغي لقصفِ الرعودْ)
وأُصغي    لشعرِ   أبي  القاسمِ
(إذا الشعبُ يومًا   أرادَ   الحياةْ
(ولا  بُدَّ   لليلِ    أن    ينجلي

 

تخطّى الصعابَ وخاضَ الخطَرْ
(فلا بُدَّ  أن  يَستجيبَ  القدرْ)

لينعمَ    بالصبحِ   كلُّ  البشرْ
(ولا  بُدَّ   للقيدِ   أن ينكسرْ)

فقد   عانقتْهُ     أمورٌ   أمرّْ
(تبخّرَ   في   جوِّها   واندثرْ)

وظلَّ   بعيشٍ   كعيشِ  البقرْ
لِ (مِن صَفعَةِ العدَمِ المنتصرْ)

لأُخبِرَ  من  غابَ عنه  الخبرْ
(وحدَّثَني  روحُها   المُستَتِرْ)
فوسوَسَ    طاغيةٌ   واقشَعَرّْ

(وفوقَ الجبالِ وتحتَ الشجرْ)
قهرتُ الخطوبَ، قهرتُ الضررْ
(ركِبتُ المنى ونَسيتُ الحذَرْ)

وبطشَ  الأسودِ  وفتكَ النمرْ
(ولا كُبَّةَ   اللهبِ  المُستعِرْ)
تمرَّغَ بالوحلِ  في   المُنحَدَرْ
(يعشْ أبَدَ الدهرِ بينَ الحُفَرْ)
وقلبيَ   بالذُّلِّ   لم    يأتَمِرْ
(وضجَّتْ بصدري رياحٌ أُخَرْ)
إذِ الكونُ  من حولِنا  يَنتظِرْ
(وعزفِ الرياحِ ووقْعِ المَطرْ)

فلا بُدَّ أن  يَستجيبَ  القدرْ)
(ولا  بُدَّ   للقيدِ  أن يَنكَسِرْ)
        

Go to top