أخي حسن1،

بعد أن تركتك في خيمةِ العزاءِ قبلَ قليل، هذا المساء، شعرتُ بالرغبة في مواساتكَ شعرًا، فرثيتُ أباك بهذه الأبيات:

أجـرٌ عَظيمٌ   لفقْدِ   الـوالدِ   الأرِبِ    أخي المَكارِمِ لا تُحصى أخي الأدَبِ

أبا  عليِّ    فبعضُ   البِرِّ   قولُكمُ    إذ قلتَ  مفتخرًا: "هذا العـليُّ  أبي"

قد  كانَ  خيرَ  أبٍ  بالخـيرِ  نذكرُه    فيهِ  الإباءُ   وفيـهِ   عِـزَّةُ   العَربِ

فاصبر  على  كُربةٍ  فاللهُ  يأجـركم    من حكمةِ اللهِ بعضُ الهمِّ والنصَبِ

فكلُّ   حيٍّ   لحَينٍ   قادمٍ   غرَضٌ    قد   يبتليهِ  بلا  داءٍ   ولا  سَببِ2

لا تحسبوا العيشَ مأمونًا بلا عَطَبٍ    لا  بُدَّ  للمرءِ  من  حَينٍ  ومُغتَرَبِ

وَرِثتَ منهُ  خِصالاً  كنتَ  تسـردُها    فحسبكَ اليومَ ما وُرِّثتَ من  حَسَبِ

فاسلم أخي واسألِ المَولى لـه سَكنًا    في جنةِ الخُلدِ عند الرُّسـلِ والنُّجُبِ

واقبلْ  عزائيَ،  أرجو  اللهَ  يرحـمُهُ    قد نالَ ما نالَ من دَهرٍ ومن  تَعَبِ

                                              حجر 8-4-2017

الشرح:

1. حسن: الشاعر الدكتور حسن نعمة.

2. غرض: هدف. 

 

Go to top