كلمة الدكتور حجر وزير الصحة القطري في مؤتمر وزراء الصحة العرب في القاهرة 27/3/2005

بسم الله الرحمن الرحيم

سمو الأمير / عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز آل سعود

رئيس المكتب الإقليمي للوكالة الدولية لمكافحة العمى بشرق المتوسط

معالي الدكتور/ محمد عوض تاج الدين

وزير الصحة والسكان بجمهورية مصر العربية، رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب.

زملائي معالي رؤساء وأعضاء الوفود ..

إنه لَمِن دواعي سعادتي أن أشارككم في اجتماعكم هذا، بصفتي رئيساً للدورة السابقة الثامنةِ والعشرين. كما أنّ اجتماعَنا هذا يتواكبُ مع مرورِ ستين عاماً على إنشاء الجامعة العربية، التي كثر الآن حولها القيلُ والقال، وقد يهجرها البعضُ على أيةِ حال.

فبينما تتعاونُ وتتوحدُ الدول الأوربية، تزدادُ الدولُ العربيةُ فُرقةً وتنافراً. وتنعم الدول الغربيةُ بثورةٍ تقنية وقوة عسكرية تدعِّم اقتصادَها وتحسّن من صحة الفرد فيها، وتزيدُها غنىً على حساب الدول النامية، التي تزداد فقراً واعتلالاً. فلو نجحت الجهودُ الوحدوية المخلصة في جامعة الدول العربية، ولو في المجال الاقتصادي أولاً، كإنشاء السوق العربية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والتكامل العربي الاقتصادي، لأصبحنا قوةً دولية لا يستهان بها، ولكسبنا التعاونَ والتضامن العربي لوضع إستراتيجيات موحدة لمكافحة الفقر والمرض، لتحسين صحةِ المواطن العربي وأمنه وسلامته. ولكثفنا جهود العملِ والتعاونِ في مجالات عديدةٍ، كتبادل الخِبرات في مجالات التدريب والتأهيل وتصنيع الدواء العربي.

وإني أتمنى أن أرى اليومَ الذي فيه تكونُ لجانُ مجلسِكم الموقرِ تضمُّ علماءَ وخبراء عرباً، بناءً على علمِهم ومعرفتهم، لا على انتماءاتهم القطرية والإقليمية، كما هو الحال الآن، حيث إنّ كلَّ دولةٍ تُصرُّ على من يمثلُها في اللجان، مما يُضعف الهدفَ والنظرةَ المنطقية، بأنّ كلَّ عالمٍ عربي ينتمي إلى أمةٍ عربية واحدة، يعمل من أجل تطورِها ورقيِّها، كما هو الحال الآن في الدول الأوربية ذات الأصولِ المختلفةِ واللغات المتباينةِ والمذاهب المتعددةِ.

السيدات والسادة الحضور...

لقد حققنا بعض الخطوات الجادة في مجلس وزراء الصحة العرب، من أجل تقليل الفوارقِ في الرعاية الصحيةِ، بين جميع أفراد المجتمع، وقد عملت أمانتُكم في المجلسِ على الدعوةِ لعدة اجتماعات منها:

1)اجتماع اللجنة لمناقشة الورقة المقدمة من المملكة العربية السعودية للإصلاح.

2)لجنة التشريعات الصحية – الذي عقد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

3)التسجيل الدوائي - الذي عقد في جامعة الدول العربية.

4)خِدمات نقل الدم – الذي عقد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

5)مؤتمر الإيدز – الذي عقد في الجامعة العربية.

وقد خرجت هذه اللجان بتوصياتٍ سيقوم سعادة الدكتور/ محمد عوض تاج الدين رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب بشرحها لكم.

كما يسرُّني أن أُشيدَ بمواقفِ الدول العربية التي سارعت للتوقيع على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التدخين، المنبثقةِ عن منظمة الصحة العالمية، لما لها من تأثير إيجابي واضح على صحة كافةِ الموطنين العربِ، المدخنينَ منهم وغيرِ المدخنين.

وبهذه المناسبةِ فإنَّ البرامج الصحية لمنظمة الصحة العالمية، تهمُنا جميعاً. وإذا نظرنا إلى جدول أعمالِها في مايو القادم، وجدنا قضايا في غاية الأهمية يجب أن نستفيدَ منها، لا بصورة إقليمية فردية فحسب، بل بصورة جماعية، تنسقها الأمانة العامة لمجلسكم الموقر، للتأكد من استفادتنا القصوى منها مثل:

-تنقيح اللوائح الصحية الدولية.

-مكافحة السل.

-تحديث إستراتيجية تطعيم الأطفال.

-الرضاعة الطبيعة وتغذية الأطفال الرضع.

-التأمين الصحي الاجتماعي.

-الصحة الإلكترونية واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات الصحية.

معالي الوزراء، السادة الحضور..

لقد ودعتكم السنة الماضية بسبب انتهاء فترة عملي كوزير للصحة، ولكن شاء إلهي أن نلتقي اليومَ مرة أخرى، مما أتاح لي أن أودِّعَكم وَداعاً شعرياً لائقاً بالأصحاب والأصدقاء، جادت به القريحةُ في هذه المناسبة. فقلت:

القصيدة

Go to top